نجيب الدين السمرقندي
523
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
من العمق جذبا عنيفا ثم يحلل أو الذراريج فإنه يسخّن ويجلو جلاءا قويا والدبق فإنه يجذب الرطوبة من العمق ويلطّفها ويذيبها ويحللها بخل فإنه ينفذ ويقطع ويلطف ويحلل أو بجوز السرو فإنه يفنى الرطوبات المحتقنة في العمق والترمس فإنه يجلو ويحلل والخلّ ، أو بالدردى المحرق فإنه يجلو ويقطع بحيث يقلع اللحم الزائد في القروح والزرنيخ والراتيانج فإنه يجلو ويجذب من العمق . ومنها : جذام الأظفار وتعقّفها . وهو أن تغلظ هي وتنكثل أي : تجتمع وخاصة أصولها وتصير من الجفاف كعظم رميم تتفتّت إذا حكّت . والسبب الفاعل لذلك الخلّط السوداوى الحادّ الحادّث من الاحتراق ، فإنه اجفّ من السوداء الجمودى . وعلاجه : استفراغ السوداء بالفصد من الاكحل والاسهال واصلاح الدم بالأغذية اللطيفة الجيدة الكيموس ان كان عاما للأظفار كلها وتضميدها بالأدهان الملينة والمخوخ مثل مخ ساق البقر والقيروطى والدياخليون . وكثيرا مّا يتعقّف الظفر ويغلظ عند نبانه بعد سقوط كان إذا لم يرفق به ولم يحفظ من مماسته الأشياء الصلبة فيتعقف ويخرج على هيئة رديئة لأنه حينئذ يكون رخوا لينا سهل القبول للأشكال ، فإذا تعوّج ، تعوّج منبته أيضا ويبقى على ذلك التعقف والهيئة الرديئة ، فكلّ ما ينبت بعد ذلك ينبت على هذه الهيئة . قال « الشيخ » : وكثيرا مّا يكون سبب التشنج والتعقف قالعا من القوالع عرض للظفر فلما أراد أن ينبت نباتا جيدا لم يرفق به ومسّ كثيرا وإن لم يخرج ما خرج فيخرج على هيئة رديئة واستمر في التولد على تلك الجملة إذا كان ما يأتيه من الغذاء يأتيه فلا يجد فيه نفوذا ومنه تحللا على الوجهين الطبيعين فيتراكم في أصل الظفر تراكما يصير له المدد كالأصل . وعلاجه : التليين بالشحوم مثل شحم الدجاج والبط والماعز ونحوها من الملينات وبثفل الفقاع فإنه يلين الصلابة ويسهلها للتسوية حتى لو نفع فيه العلاج سهل علاجه وعمله ثم التسوية ب « السكّين » بأن يجرد منه قدر ما يعود إلى الشكل الطبيعي . ومنها : تشقق الأظفار . فما كان منه طولا عند رؤوسها وتبرأت منها شظايا حادّة ينخس ويؤذى ما يتعلق به من الأعضاء تسمى أسنان الفأر لشبهها بها .